محمد بن جعفر القزاز القيرواني
119
ما يجوز للشاعر في الضرورة
ومثل قول طرفه : أُسْدُ غاب فإذا ما شربُوا . . . وهبوا كلّ أَمُونٍ وطِمِرّ قالوا : والبخيل في مثل هذه الحال يفعل ما افتخر هذا به ، فلا فَضْلَ له ولا فخر في هذا البيت ، حتى يكون مثل قول عنترة : فإذا شربتُ فإنّني مستهلكٌ . . . مالي وعِرضي وافرٌ لم يُكْلَمِ وإذا صحوتُ فما أقصَّرُ عن نَدًى . . . وكما علمتِ شمائِلي وتكرُّمِي فأخبر أنه في حال صَحْوِه يفعلُ ما يفعلُ في حال شربه ، وبهذا يكمُلُ الفخر ، ويعلو الذًَّكْرُ . وكقول نابغة بني ذبيان ، وقد أنشده حَسَّانٌ قولَه : لنا الجَفَنات الغُرُّ يلمعنَ بالضُّحى . . . وأسيافُنا يقطُرِنَ من نَجْدةٍ دَمَا